استطاع العملاق الاسباني ريال مدريد ان يحقق ما لا يمكن تصوره في عام 2018، وفاز رجال زين الدين زيدان بدوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي، ولكن عندما احتفل فريق ريال مدريد بالأداء الذهبي؛ لم يكن مشجعو النادي الملكي يتوقعو ما سيحدث خلال الأيام التالية المقبلة، والصدمة المدرب زين الدين زيدان والنجم كريستيانو رونادو غادروا النادي، وهذا الأمر أثار خيبة أمل كبيرة لدى المسجعين.
فشل ريال مدريد في التعامل مع رحيل زين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو
بالرغم من كافة المحاولات التي اقدم عليها نادي ريال مدريد، إلا أنه لم يستطيع إشادة جهوده وما توصل له من نتائج تاريخة بدون زيدان ورونالدو، وغير النادي مدربين – جولين لوبيتيجي ، وسانتياغو سولاري، إلا أنهما فشلا في تكرار نموذج زين الدين زيدان في سانتياغو بيرنابيو، وخرج ريال مدريد من بطول دوري ابطال اوروبا، وكان يناضل في الدوري المحلي، وكان كأس ملك اسبانيا بعيداً عن الأنظار، وفي هذه الأثناء قرر رئيس النادي فلورنتينو بيريز أن يعود للتحدث مع زين الدين زيدان وإرجاعه لقيادة الفريق الملكي.
عودة زين الدين كمدرب للفريق مع نهاية الموسم
بعدما تحدث رئيس النادي مع زين الدين؛ تم إعادة تعيين زين الدين كمدير فني للفريق الأول في النادي الملكي، وكان الفريق مهترء، وكان على زيدان القيام بمهمة كبيرة لإعادة تأسيس الفريق والعودة به للمنافسة في البطولات المحلية والقارية.
خلال عمل زين الدين الثاني مع ريال مدريد، راهن الكثيرين على فشل زيدان، وتعرض ريال مدريد للإهانة من باريس سان جيرمان في المباراة الافتتاحية، وكان ريال مدريد فريق غير مقتنع خلال هذه الفترة ولكن عمل زيدان على قلب الطاولة وتحسين فريقه بشكل لائق من جديد.
ومع مرور الأيام استطاع زيدان ان يُدخل ريال مدريد في عهد جديد بعيداً عن عهد كريستيانو رونالدو، وورث فريقه كما ورثه سولاري ولوبيتيجي باستثناء قدوم ايدين هازارد وفيرلاند ميندي، وعلاوة عن ذلك كان هازارد خارج تشكيلة الفريق بسبب الإصابة.
الاختبار الحقيقي والرئيسي لزيدان هو ضد غريمه اللدود نادي برشلونة، واستضاف برشلونة ريال مدريد في ملعب الكامب نو؛ وكانت جميع الاحتمالات تصب في صالح نادي برشلونة للفوز، وكان ريال مدريد بدون هازارد وهذا الأمر زاد الأمر صعوبة في المحافظة على توازن اللعب ومحاولة الخروج بنقطة واحدة.
ذهب ريال مدريد للمباراة بجميع اللاعبين المتوفرين، وعلى الرغم من انتهاء اللقاء بالتعادل إلا أن الخبراء اصيبوا بالدهشة من أداء ريال مدريد، وكان اداءهم في المباراة موضع تقدير حيث تمكن زيدان من انشاء نظام دفاعي، وكان التحدث الثاني أمام زيدان هو الفوز بكاس السوبر الأسبانية.
في مباراة النصف النهائي من كاس السوبر الإسبانية واجه ريال مدريد فالنسيا، سجل فريق زيدان ثلاثة أهداف لتأمين مكانة في نهائي البطولة، وسرعان ما تم الكشف عن مواجهة فريق العاصمة أتلتيكو مدرية في المباراة النهائية.
المباراة النهائية كانت دربيّا تقليدياً بين اثنين من اٌقوى وأقسى المنافسين، خلال الوقت الأصلي للمباراة فشل اي فريق في تسجيل الأهداف، وتماسك الفريقان بجهودهما خلال الوقت الاضافي للاحتكام لركلات الترجيح فاز ريال مدريد بركلات الترجيح، واستطاع زيدان الفوز باللقب الأول خلال ولايته الثانية لتدريب النادي الملكي.
مع ذلك فإن ريال مدريد عانى من انتكاسة كبيرة عندما خرج على يد ريال سوسيداد من ربع نهائي بطولة كوبا ديل ري، ومع هذا لا زال زيدان لديه الكثير ليثبته؛ سيلعب ريال مدريد ضد مانشستر سيتي في دور الـ 16 من دوري الأبطال في فبراير، وبينما يعتقد الكثيرين ان ريال مدريد هو الفريق المرشح للفوز بالبطولة إلا أن فريق بيب جوارديولا لا يمكن الاستهانة به.